فصل: تفسير الآية رقم (53):

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (26):

{قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26)}
{قِيلَ} له عند موته {ادخل الجنة} وقيل دخلها حياً {قَالَ يَا} حرف تنبيه {لَيْتَ قَوْمِى يَعْلَمُونَ}.

.تفسير الآية رقم (27):

{بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27)}
{بِمَا غَفَرَ لِى رَبِّى} بغفرانه {وَجَعَلَنِى مِنَ المكرمين}.

.تفسير الآية رقم (28):

{وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (28)}
{وَمآ} نافية {أَنزَلْنَا على قَوْمِهِ} أي حبيب {مِن بَعْدِهِ} بعد موته {مِن جُندٍ مِّنَ السمآء} أي ملائكة لإِهلاكهم {وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ} ملائكة لإِهلاك أحد.

.تفسير الآية رقم (29):

{إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29)}
{إِن} ما {كَانَتْ} عقوبتهم {إِلاَّ صَيْحَةً واحدة} صاح بهم جبريل {فَإِذَا هُمْ خامدون} ساكنون ميتون.

.تفسير الآية رقم (30):

{يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30)}
{ياحسرة عَلَى العباد} هؤلاء ونحوهم ممن كذبوا الرسل فأهلكوا، وهي شدة التألم ونداؤها مجاز، أي هذا أوانُكِ فاحضري {مَا يَأْتِيهِمْ مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُنَ} مسوق لبيان سببها لاشتماله على استهزائهم المؤدي إلى إهلاكهم المسبب عنه الحسرة.

.تفسير الآية رقم (31):

{أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31)}
{أَلَمْ يَرَوْاْ} أي أهل مكة القائلون للنبي {لست مرسلاً} والاستفهام للتقرير: أي اعلموا {كَمْ} خبرية بمعنى كثيراً معمولة لما بعدها معلقة لما قبلها عن العمل، والمعنى: إنا {أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ} كثيراً {مِّنَ القرون} الأمم {أَنَّهُمْ} أي المهلكين {إِلَيْهِمُ} أي المكذبين {لاَ يَرْجِعُونَ} أفلا يعتبرون بهم؟ وأنهم الخ: بدل مما قبله برعاية المعنى المذكور.

.تفسير الآية رقم (32):

{وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)}
{وإِنْ} نافية أو مخففة {كُلٌّ} أي الخلائق، مبتدأ {لَّمّاً} بالتشديد بمعنى إلا، أو بالتخفيف، فاللام فارقة وما مزيدة {جَمِيعٌ} خبر المبتدأ، أي مجموعون {لَدَيْنَا} عندنا في الموقف بعد بعثهم {مُحْضَرُونَ} للحساب، خبر ثان.

.تفسير الآية رقم (33):

{وَآَيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33)}
{وَءَايَةٌ لَّهُمُ} على البعث، خبر مقدم {الأرض الميتة} بالتخفيف والتشديد {أحييناها} بالماء، مبتدأ {وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً} كالحنطة {فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ}.

.تفسير الآية رقم (34):

{وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34)}
{وَجَعَلْنَا فِيهَا جنات} بساتين {مِّن نَّخِيلٍ وأعناب وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ العيون} أي بعضها.

.تفسير الآية رقم (35):

{لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35)}
{لِيَأْكُلُواْ مِن ثَمَرِهِ} بفتحتين وبضمتين، أي ثمر المذكور من النخيل وغيره {وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ} أي لم تعمل الثمر {أَفَلاَ يَشْكُرُونَ} أنعمه تعالى عليهم؟.

.تفسير الآية رقم (36):

{سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36)}
{سبحان الذي خَلَق الأزواج} الأصناف {كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الأرض} من الحبوب وغيرها {وَمِنْ أَنفُسِهِمْ} من الذكور والإِناث {وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ} من المخلوقات العجيبة الغريبة.

.تفسير الآية رقم (37):

{وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37)}
{وَءَايَةٌ لَّهُمُ} على القدرة العظيمة {اليل نَسْلَخُ} نفصل {مِنْهُ النهار فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ} داخلون في الظلام.

.تفسير الآية رقم (38):

{وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38)}
{والشمس تَجْرِى} إلى آخره من جملة الآية لهم: أو آية أخرى، والقمر كذلك {لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا} أي إليه لا تتجاوزه {ذلك} أي جريها {تَقْدِيرُ العزيز} في ملكه {العليم} بخلقه.

.تفسير الآية رقم (39):

{وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39)}
{والقمر} بالرفع والنصب، وهو منصوب بفعل يفسره ما بعده {قدرناه} من حيث مسيره {مَنَازِلَ} ثمانية وعشرين منزلاً في ثمان وعشرين ليلة من كل شهر، ويستتر ليلتين إن كان الشهر ثلاثين يوماً، وليلة إن كان تسعة وعشرين يوماً {حتى عَادَ} في آخر منازله في رأي العين {كالعرجون القديم} أي كعود الشماريخ إذا عتق فإنه يرق ويتقوس ويصفر.

.تفسير الآية رقم (40):

{لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40)}
{لاَ الشمس يَنبَغِى} يسهل ويصح {لَهَآ أَن تُدْرِكَ القمر} فتجتمع معه في الليل {وَلاَ اليل سَابِقُ النهار} فلا يأتي قبل انقضائه {وَكُلٌّ} تنوينه عوض عن المضاف إليه من الشمس والقمر والنجوم {فِي فَلَكٍ} مستدير {يَسْبَحُونَ} يسيرون نُزّلوا منزلة العقلاء.

.تفسير الآية رقم (41):

{وَآَيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41)}
{وَءَايَةٌ لَّهُمُ} على قدرتنا {أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ} وفي قراءة {ذرياتهم} أي آبائهم الأصول {فِي الفلك} أي سفينة نوح {المشحون} المملوء.

.تفسير الآية رقم (42):

{وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ (42)}
{وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ} أي مثل فلك نوح، وهو ما عملوه من شكله من السفن الصغار والكبار بتعليم الله تعالى {مَا يَرْكَبُونَ} فيه.

.تفسير الآية رقم (43):

{وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ (43)}
{وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ} مع إيجاد السفن {فَلاَ صَرِيخَ} مغيث {لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ} ينجون.

.تفسير الآية رقم (44):

{إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (44)}
{إِلاَّ رَحْمَةً مِّنَّا ومتاعا إلى حِينٍ} أي لا ينجيهم إلا رحمتنا لهم وتمتيعنا إياهم بلذاتهم إلى انقضاء آجالهم.

.تفسير الآية رقم (45):

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (45)}
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتقوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ} من عذاب الدنيا كغيركم {وَمَا خَلْفَكُمْ} من عذاب الآخرة {لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} أعرضوا.

.تفسير الآية رقم (46):

{وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (46)}
{وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءايات رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ}.

.تفسير الآية رقم (47):

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (47)}
{وَإِذَا قِيلَ} أي قال فقراء الصحابة {لَهُمْ أَنفِقُواْ} علينا {مِمَّا رَزَقَكُمُ الله} من الأموال {قَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ} استهزاء بهم {أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ الله أَطْعَمَهُ} في معتقدكم هذا؟ {إن} ما {أَنتُمْ} في قولكم لنا ذلك مع معتقدكم هذا {إِلاَّ فِي ضلال مُّبِينٍ} بيِّن، وللتصريح بكفرهم موقع عظيم.

.تفسير الآية رقم (48):

{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (48)}
قال تعالى: {وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد} بالبعث {إِن كُنتُمْ صادقين} فيه.

.تفسير الآية رقم (49):

{مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49)}
قال تعالى {مَا يَنظُرُونَ} أي ينتظرون {إِلاَّ صَيْحَةً واحدة} وهي نفخة إسرافيل الأولى {تَأُخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصّمُونَ} بالتشديد: أصله يختصمون نقلت حركة التاء إلى الخاء وأدغمت في الصاد، أي وهم في غفلة عنها بتخاصم وتبايع وأكل وشرب وغير ذلك، وفي قراءة {يَخْصِمُونَ} كيضربون، أي يخصم بعضهم بعضاً.

.تفسير الآية رقم (50):

{فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (50)}
{فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} أي أن يوصوا {وَلآ إلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} من أسواقهم وأشغالهم بل يموتون فيها.

.تفسير الآية رقم (51):

{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51)}
{وَنُفِخَ فِي الصور} هو قرن النفخة الثانية للبعث، وبين النفختين أربعون سنة {فَإِذَا هُم} أي المقبورون {مِّنَ الأجداث} القبور {إلى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ} يخرجون بسرعة.

.تفسير الآية رقم (52):

{قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52)}
{قَالُواْ} أي الكفار منهم {يَا} للتنبيه {وَيْلَنَا} هلاكنا. وهو مصدر لا فعل له من لفظه {مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا} لأنهم كانوا بين النفختين نائمين ولم يعذبوا {هذا} أي البعث {مَا} أي الذي {وَعْدُ} به {الرحمن وَصَدَقَ} فيه {المرسلون} أقرّوا حين لا ينفعهم الإِقرار، وقيل: يقال لهم ذلك.

.تفسير الآية رقم (53):

{إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53)}
{أن} ما {كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحدة فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا} عندنا {مُحْضَرُونَ}.

.تفسير الآية رقم (54):

{فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54)}
{فاليوم لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ} جزاء {مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ}.

.تفسير الآية رقم (55):

{إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55)}
{إِنَّ أصحاب الجنة اليوم فِي شُغُلٍ} بسكون الغين وضمها. عما فيه أهل النار مما يتلذذون به كافتضاض الأبكار، لا شغل يتعبون فيه، لأن الجنة لا نصب فيها {فاكهون} ناعمون خبر ثان لإن، والأول في شغل.

.تفسير الآية رقم (56):

{هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (56)}
{هُمْ} مبتدأ {وأزواجهم فِي ظلال} جمع ظلة أو ظل خبر: أي لا تصيبهم الشمس {على الأرآئك} جمع أريكة وهو السرير في الحجلة أو الفرش فيها {مُتَّكِئُونَ} خبر ثان متعلق على.

.تفسير الآية رقم (57):

{لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57)}
{لَهُمْ فِيهَا فاكهة وَلَهُمْ} فيها {مَّا يَدَّعُونَ} يتمنون.